شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠

-

272

G

في الحقيقة، ومراده بالمعنى الذى اشتق منه تفاعل هو معنى مصدر فعله المجرد، كما يفيده قوله: فمعنى تجاهل أنه أظهر الجهل، فإن لفظ الجهل مصدر جهل المجرد.

قلت: ومثل قوله اذا تخازرت وما بي من خزر بيت المعاني

الذي

هو قوله:

*

تعاللت كي أشجى وما بك علة

*

أى أظهرت العلة وليست فيك.

ومن معانى تفاعل: موافقة المجرد فى المعنى نحو: تواقى اذا كان بمعنى وقى، وتعالى الله بمعنى علا، وتعاظم بمعنى عظم، وتوانى اذا كان بمعنى ونى، ولا يوافق المجرد المتعدى إلا في المعنى، ولا يوافقه فى المتعدية، فتواقي موافق لوقى في المعنى، لا في سوي التعدى، فهو بمعنى تحصن وتحرز.

ومن معانى تفاعل: موافقة أفعل كتساقط وأسقط، وتفعل كتعاهد، وتعهد، ومطاوعة فعل كنفقت الدراهم فتنافقت، وموافقة المجرد مع الإغناء عنه كتثاءب، فإنه ليس منه ثلاثى، وكذا تمارى وتوانى فى النظم، قابل لتلك المعاني كلها خلا الآخر لا المطاوعة فاعل فقط، كما هو ظاهر فتح الأقفال

نعم الأقرب أنه للمطاوعة كما في تحقيق المقال، ونص في الصغير على أنه يحتمل المطاوعة والاشتراك، وما مر من أن تفاعل ينقص مفعولا عن فاعل، سواء فيه كان للمطاوعة أو غيرها، واذا كان فاعل لازما كان لازماً إن أمكن ذلك، وما مر ظاهر فى أن لابد من مفعول

في الجملة.