شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧١

—

-

الوزن السادس: تفعل بفتح المكل وتشديد العين، نعم السين المدعمة ساكنة، وهو خماسى من مزيد الثلاثى لغير الحاق، والزائد فيه التناء، واحدى العينين على الخلاف المذكور، وقيل للإلحاق بتدحرج وهو الحق عندى، وعليه أبو يحيى ولم معان: منها مطاوعة

فعل بتشديد العين وهو الأصل الأكثر فيه نحو: علمته فتعلم وأدبته فتأدب، وكذلك عبر انشراح وغيرهم: ومثلوا وفي ذلك بحثان:

الأول: أن اضافة المطاوعة لفعل. إضافة مصدر لمفعوله بعد حذف

فاعله واستثاره على الخلاف، وهو تفعل وفى ذلك تجوز بإسناد المطاوعة لتفعل، وإيقاعها على فعل، وحقيقة الإسناد أن يقال المطاوعة فاعل: تفعل فاعل فعل لأن المطاوعة قبول الأثر الناشيء من تعلق فعل الفاعل بمفعوله كقبول الإناء للانكسار الناشيء من تعلق فصل الكاسر وهي الكسر بذلك الإناء في قولك مثلا: كسرته فانكسر، فالمطاوع اسم فاعل هو المؤثر، إذ هو للقابل للأثر، وهو الإناء لا الانكسار، والمطاوع اسم مفعول هو المتكلم لا الكسر الذي هو التأثير، لأن المطاوعة حقيقة بين الفاعل والمفعوك، لا بين المفصول والفعل، كما حقق ذلك اللقاني.

وقد يحمل قولهم: مطاوعة فعل على تلك الحقيقة الإسنادية بأن يكون المعنى المطاوعة تفعل من حيث فاعله فعل من حيث فاعله، أى المطاوعة فاعل تفعل فاعل فعل، على أنه يمكن أيضا أن يدعى أن ذلك الإسناد حقيقى اصطلاحاً كما قال ابن قاسم، وقد أسند الجار بردى أيضا المطاوعة للفعل.

قال: ويجيء أي تفاعل للمطاوعة، ومعنى كون الفعلم مطاوعاً کونه دالا على معنى حصل عن تعلق فعل آخر متعد به كقولك: (م 18 - لامية الأفعال ج 2)