الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣-
275
ناشئاً
الحقيقية فسد التعريف، لأن حصول الأثر للمفعول في نفس الأمر، من تعلق الفعل المتعدى الذى هو الفعل الاصطلاحي الحاكى عن المفعل اللغوى، الذى هو الإيجاد الصادر منه، وتفعل وفعل مثلا يخبران عن ذلك الحصول، وعن ذلك التعلق السابق كل منهما على المفعلين المذكورين.
قال ابن قاسم: ويمكن حمل كلام الشارح يعنى السعد على هذه الحقيقة بتكلف، بأن يراد بحصول الأثر حصوله فى محله الذي هو المفعول، وهو المراد بقبول المفعول له، ويراد بالفعل في قوله عن تعلق الفعل المتعدى الحدث، وبتعلقه بمفعوله وقوعه عليه، لا مجرد نسبة الفعل الاصطلاحي الى المفعول الاصطلاحي، وقد نبه اللقاني على أن الحصول من التعلق ليس لازماً بل غالبا يتخلف كما في كسرته، فلم ينكسر، وعلمته فلم يتعلم صرح به القاضي أعنى البيضاوي في) وعلم آدم الأسماء كلها)، قال: والتعلم فعل يترتب عليه العلم
غالباً 02 ه.
ويأتيك كلام الصبان إن شاء الله، ولأجل كونه غالباً يكتفى في الإعلام بحصول الأثر بالإعلام بالتأثير كقولك كسرته، وبما قررنا ينبغي أن يفهم قول السعد، فانك اذا قلت كسرته فالحاصل له الكسر على أن الحصول غالب لا واجب، هذا ما أشاروا اليه وأوضحته وبينته، فاصغ لما أقوله وهو الحق إن شاء الله
•
وهو: أن علمته فى قولك علمته فلم يتعلم، وكسرته في قولك كسرته فلم ينكسر، لم يرد بهما حقيقتهما وإلا ناقضهما قولك فلم يتعلم واسم ينكسر، وانما المراد معنياهما المجازيان، أى فعلت ما يؤدى الى تعلمه ولم يتعلم، وفعلت ما يؤدى الى انكساره ولم ينكسر، وكذا المراد