الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤في كسرته فانكسر، وعامته فتعلم، وإلا لم يكن للترتيب معنى كذا ظهر لى، رأيت بعضه لابن قاسم، فالحمد لله على موافقة عالم.
فلقائل أن يقول: إن الحصول من تعلق معنى الفعل الحقيقى لازم لا غالب، وأنه لا حاجة الى أن يفهم قوله: فإنك اذا قلت: كسرته فالحاصل له الكسر، على أن الحصول غالب لازم، بل يمكن فهمه على أنه لازم بناء على أن المراد قول ما ذكر على وجه الحقيقة قولا صادقاً كما هو وضع الخبر، بقى شيء وهو أن تفعل هل هو مطاوع الفعل بمعناه المجازي أولا؟
يكون مطاوعا له حينئذ قاله ابن قاسم، قال الطبلاوى: والظاهر
أنه مطلوع له اصطلاحا
قال المصبان: المطاوعة قبول فاعل فعل آخر يلاقيه اشتقاقاً، وإن شئت قلت: حصول الأثر من الأول للثاني مع التلاقي اشتقاقاً، والقيد الأخير لإخراج نحو: ضربته فتألم، وقد يتخلف معنى الثاني عن معنى الأول لتوقعه على شيء من جانب فاعل الثاني لم يحصل، كعلمته فيجوز أن يقال فما تعلم، بخلاف كسرته فلا يقال فما انكسر لعدم توقفه على شيء من المنكسر، كذا قالوا، وهو مبنى على ما زعموه من كون علمته موضوعاً عالما هو من جانب المعلم فقط.
وفيه بحث لأنه يلزم عليه أن لا يكون تعلم من قولك علمته فتعلم مطاوع علم، لأنه (ح) مثل: أضجعته فنام مما يقتضى ترتب الثاني على الأول، الثانى بلا مطاوعة أى مما يطلب كثيرا الأول فيه، وكذا عامته فما تعلم يلزم أن يكون مثل: أضجعته فما نام، لأن الحقيقة المنفية ليست (ح) لازمة المثبتة والإجماع، على أن
الثاني