شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

277 -

تعلم مطاوع علم إثباتاً ونفياً، فالوجه أن علم لما هو من جانب المعلم والمعلم معاً، ولا يلزم التناقض فى علمته فما تعام، لاحتمال التجوز بعلمته فى عالجت تعليمه، وأنه يجوز أن يقال كسرته فما انكسر على هذا التجوز، ولا وجه لمنعه فلا فرق (ح) بين علمته وكسرته فى صحة المعنى المجازى فى المنفى دون المعنى الحقيقى، فاحفظه أ. ه كلام الصبان

وهو حسن جداً وافقه ما ظهر لى فيما مر، وأقبول وجه التجوز إنه أطلق لفظ الفعل الحقيقى وهو الكسر مثلا فى كسرته فانكسر أو لم ينكسر، وأريد سببه وهو فعل ما يكون سبباً للكسر المذكور، فالمجاز ارسالى، أو يكون شبه السبب المذكور بالفعل المذكور، فأطلق لفظ الفعل وهو كسر عليه، فالمجاز استعاري تفهمه إن شاء الله تعالى

ومن معانى تفعل التكلف: كتحلم وتشجع، وتسخى وتندى وتصبر، قال صلى الله عليه وسلم: (ومن يتصبر يصبره الله»

قال حاتم:

تحلم عن الأدنين واستبق ودهـ ودهم

ولن تستطيع الحلم حتى تحلم

أى تعاطى وتكلف من نفسه، وحملها أن يكون حليما وشجاعاً وسخيا وكريما ندياً، وصابراً ولن تستطيع الحلم الذى هو سجية أو كالسجية حتى تكتسبه، بأن تحمل نفسك عليه، فالتكلف كما قال الصبان معاناة الفاعل على الفعل، أى اجتهاده فيه ليحصل، فتشجع مثلا معناه تكلف الشجاعة وعاناها لتحصل فهو مجرد عنها، مريد حصولها، بخلاف التكلف فى الوزن الخامس، وهو تفاعل فان المتكلف