شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

-

278 -

-

أنه

بكسر اللام مجرد فيه عن المتكلف بفتحها، غير مريد حصوله، فان تجاهل معناه أظهر الجهل، وتكلف أن يكون على هيئة الجاهل،، مع ليس بجاهل، وأنه غير مريد حصول الجهل، وكذلك قال الجار بردى

في شرح ابن الحاجب، والسعد في شرح الزنجاني

قال الجار بردى بعد ذكره ما ذكره الصبان: ولما كان هذا أي تفصل ملتبساً بتفاعل من حيث إن كل واحد منهما غير ثابت، لمن ينسب اليه فرق بينهما، بأن معنى التفعل ممارسة الفعل ليحصل، ومعنى التفاعل إظهار الفعل على خلافه لا لتحصيله، بل ليظهر أنه عليه، وأن الفاعل فى تحلم زيد يطلب أن يكون حليماً، والفاعل في تجاهل زيد لا يطلب أن يكون جاهلا، وكذا ذكره اللقاني عنه في حاشية المسعد، وهو أصل لما للصبان، إن قال وإرادة حصول الأصل هنا أي تفعل وعدمها فى تفاعل هى الفارقة بينهما، مع كون كل لإظهار مرات تحقيقات کا وزير علوم اسلامي

الأصل.

قاآل ابن قاسم، صاحب الآيات البينات: كلام الجاربردي قد يقتضى أن تفاعل مطلقاً حيث كان للتكاف، لا يكون فاعله طالباً لأن يحصل له الفعل، وإن نحو: تعالم زيد لا يطلب زيد فيه أن يكون عالماً، بل يظهر العلم، على خلاف ما هو عليه

قلت: ومثل كلام الجاربردي قول السعد، والفرق بين التكلف في هذا الباب يعنى تفاعل وبينه في باب تفعل أن المتحلم يريد وجود الحلم من نفسه، بأن يكون حليماً بخلاف المتجاهل، أي فإنه لا يريد من نفسه أن يكون جاهلا، بل يظهر أنه على الجهل، مع أن الأمر بخلافه، واعترضه اللقاني بأن الأولى أن يقول يطلب كما قال الجار بردى، لا يريد إذ وجود الحلم غير مقدور له،