شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

-

0 279

فلا تتعلق به الارادة إلا بتأويل تعلقها بأسبابه العادية، بخلاف الطلب فإنه متعلق بالمقدور مطلقاً …

قلت: الحق أن الإرادة منا تطلق كثيرا على ميلنا إلى شيء أوجبنا إياه، واو كان غير مقدور لنا فهى تعلق بالمقدور وغيره

وقلت: الأولى أن يعبر في باب تفاعل بغير التكلف من العبارات السابقات فيه، وأولاها التعبير بإظهار الفاعل خلاف ما هو

عليه

ومن معانى تفعل: جعل الفاعل المفصول هو أصل الفعل، عنه بالاتخاذ نحو: تبنى زيد الصبي أي اتخذه ابناً فالفاعل زيد، والمفعول الصبى، والفعل تبنى، وأصل الفعل الابن، ومثل السعد بتوسدته أى اتخذته وسادة، والهاء عندى راجعة للشيء مثل الثوب والذراع وغيرهما، لا للتراب كما قيل

ومن تفعل: الدلالة على أن الفاعل جانب الفعل أي ترك الحدث المدلول عليه بالمجرد، الذى هو أصل تفعل، فالدال على المجانبة هو الهيئة فى تفعل لا المادة لأنها لا تدل على المجانبة، بل هي التلبس بالحدث والاختلاط به، ومثل السعد بتهجد أي جانب الهجود وهو النوم ليلا، وكذا مثل فتح الأقفال تبعا له أو للبيضاوى، وفيه عندى بحث لتصريح بعضهم، بأن تهجد يكون أيضاً للسهر، وكذا هجد الثلاثى وتصاريفهما، فتهجد مشترك بين النوم ايلا وتركه، فليس للدلالة بهيئته على المجانبة، بل مادته وضعت للدلالة على المجانبة كما وضعت لفظة العين ومادتها لجرم الشمس، والباصرة وغيرهما

وفي القاموس بعض ذلك إذ قال: الهجود أى بالضم النوم