الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨-
280 -
كالتهجد، قال: وتهجد استيقظ كهجد ضد، وأهجد تام وأنام، قال: وهجده تهجيداً أيقظه ونومه ضد 02 ه.
وهو صريح في أنه يستعمل تهجد وهجد في النوم، وفي ترك النوم بعد النوم، وما تقدم صر صريح في استعمال مثل ذلك في النوم مطلقاً وفى السهر، قيل: النوم أو بعده، أو مع عدم النوم أصلا، وعلى كل حال فالأولى التمثيل بتأثم أى ترك الإثم، وكذا تحوب وتخرج، أى جانب المخرج ونحو ذلك دون تهجد، فإن تهجد بحسب ما ذكرته لموافقة المجرد، ثم رأيت السمين ذكر فى إعرابه أنه قيل: الهجود النسوم، وقيل: مشترك، فلعل من مثل بتهجد بني على المقول بأن الهجود النوم، فيكون تهجد بمعنى جانب النوم، كما أن أثم بمعنى
أذنب، وتأثم بمعنى ترك الذنب وجانبه، والله أعلم بما هناك.
ومن ذلك فأخبر بها معاذ عند موته تأثما أى تركا للاثم ومجانبة له، فإن التأثم مصدر تأئم
ومن معانى تفعل: الدلالة على حصول الفعل مرة بعد مرة، ويعبر عنها بمواصلة العمل فى مهلة، ويعبر أيضاً عنها بالتكرار، ومثل السعد بتجرعته أى شريته جرعة بعد جرعة، ومثل ابن الحاجب بتفهمته، وكذا أبو يحيى، ومثل صاحب التحقيق به، وبتبصرت وبتخوفت إذ قال: ومنه أو يأخذهم على تخوف
قال الجار بردي في شرح ابن الحاجب بعد التمثيل بتفهمته: كأنه حصل له فهمه شيئاً بعد شيء، قال بعض: من حشى عليه فيه تجوز، لأن المسألة شيء واحد، لا يتصور التدريج في فهمها نفسها، وإنما هو فى مقدماته أى مقدمات الفهم، وهى الانتقالات والأفكار الموصلة اليه، كان يلتفت الذهن لها فى الأول، ثم يخالط في الثاني،