شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩

-71 -

والإلاه فى همز فاء، وصحة عين، وعدل عن الظاهر لكثرة دوران إله في الكلام، واستعمال إله فى المعبود، وإطلاقه عليه تعالى وذلك مرجح للحكم بأن أصله إلاه على ما جوزه سيبويه من أن أصله لاه تستر واحتجب، واختلافهما عموما وخصوصا لا يمنع اشتقاق أحدهما من الآخر، لأن ذلك مناسبة فى المعنى، وليست شرطا في الاشتقاق، ولا نسلم أن كلمة إلاه ثلاثية اللفظ، بل رباعيته، ثلاثية الأصول، ولام التعريف تنزل منه منزلة الجزء، فلم يكن نقل الحركة في كلمتين

ومن الغريب ما قيل: إن الله ضمير زيد لام الجر فصار له أى الكل له، فأدخل عليه آل وأدغمت اللام فى اللام وفخم وأشيع، وجعل اسما يعرب آخره، ولا نعرف ضميراً دخل عليه ال مع ما في ذلك أيضا من التكلف غير دخول أل

ومن الغريب قول بعض: إن الله صفة لا اسم، لأن الاسم يعرف المسمى، والله لا يدرك حساً ولا بديهة، فإنما تعرفه صفاته لا اسمه، ولأن العلمية قائة مقام الاشارة الممتنعة عليه، ولأن الأعلام وضعت للفصل بينى ما يشتبه، ولذلك قال سيبويه: إن العلم كأنه صفات، أى وضع لترك الإطالة بذكر الصفات، كما اختصر

مجموع

رجال: رجلا ورجلا ورجلا، فامتنع العلم لله لاستحالة التشبيه

قال ابن السيد: لا يرد ذلك فى الصفات، ولو استحال الشبه، لأن صفاته ليست للتعريف، بل للمدح، فلذلك تتبع وتقطع، ولو كانت للتعريف لوجب اتباعها، والرد الصحيح أن لا نسلم أن العلم كالاشارة

الممتنعة عليه تعالى، بل العلم يعين ولا يتضمن اشارة حسية.

ورده الزمخشري أيضا: بأنه لو كان صفة لوصف به بأن يقال الشيئ الله، وهو يوصف نحو الله العظيم، واختار البيضاوى كونه