الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣-
295 -
وقال أبو عبيدة، رضى الله عنه، وأبو الفتح: قد يتعدى لقول
الراجز:
قد جعل النعاس يغرنديني
اطرده عنى ويسرنديني
ولا يرد هذا البيت على الناظم لأنه شاذ
قال ابن هشام: ولا ثالث لاغرني واسرندي في التعدى
قال أبو حيان: لم يسمع تعدى افعنلى إلا في هذا البيت
قال صاحب التحقيق: القول بتعدى افعنلى منكر
قال أبو بكر الزبيدي: أحسب البيتين مصنوعين يعني الرجز المذكور، وجعل كل شطر منه بيتاً مسطوراً، ومعنى كونهما مصنوعين أنهما قالهما مولد أو عالم لشأن أراده، أو ليثبت دعواه من تعدى افعنلى، ويعبر أيضا عن ذلك بالوضع، وادعاء الزبيدي أنهما مصنوعان باطل، لأنهما نقلهما أبو عبيدة واللحياني، واستشهدا بهما كما أشار اليه الطبلاوى
قال صاحب بغية الآمال: ليس كما قال الزبيدي قد ذكرهما غير واحد من أئمة اللغة، كان دريد، وأبي عبيد، وكراع وابن جنى، وذكرهما أيضا أبو على القاني عن أبي عبيدة واللحياني أيضا.
قال اللحياني: يقال اسرندي فلان فلاناً، واغرنداه، وأنشد البيتين ومعناهما واحد أعنى اسرندي واغرندي، وهو إذا غلب وعلا أ. هـ.