الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١-
نقلت الكسرة إليها، وحذفت الهمزة لبقائها ساكنة، وكتبت فى الخـ صورة ألف دلالة عليها، ولذلك بقيت الألف.
كله جار على أن الأصل إلاه، دخلت في آلة التعريف وما تقدم وأسقطت الهمزة تخفيفا بعد نقل حركتها، فعرض بذلك التقاء اللامين، فأجرى العارض مجرى اللازم، فأدغم اللام فى اللام، ويبحث فيه بأن المحذوف لعلة كالثابت، فكأن الهمزة فاصلة بين الملامين، والمفصل يمنع الإدغام، أو على أن أصله إلاه، حذفت الهمزة وعوضت حرف التعريف على غير وجه التخفيف، وهو عند سيبوبه نظير أناس، فانك تحذف الهمزة وتقول: الناس بتعويض آل، ورده المازني بقوله: إن المنايا يطلعن على الأناس الآمينينا، بالجمع بين أل والهمزة، وهم لا يجمعون بين العوض والمعوض.
ويجاب بجوازه للشاعر للضرورة، أو بأن آل غير عوض، وقد مر أيضا ما فى ذلك، وأما اذا قيل أصل لفظ الله لاه، وهو قول من قولى الخليل، وهو لا يقول بالاشتقاق، وله قول آخر به، أدخلت أل، فاللام الثانية المدعمة فيها لام، هي فاء الكلمة، والألف بعدها عينها، والهاء لامها، وليس كأيش، ولا وزينه عال ولا لال بل فعل.
ثم
قال سيبويه: قال بعضهم: لهى أبوك، فقاب العين وجعلت اللام ساكنة، إذ صارت مكان العين، كما كانت العين ساكنة، وتركوا في آخر الاسم مفتوحا كما تركوا آخر اين مفتوحا، قال: وانما فعلوا ذلك به حين غيروه لكثرته فى كلامهم، فغيروا إعرابه كما غيروه، يعني غيروه إلى البناء على الفتح لخفته، ولصيرورته فى اللفظ كأين، فبنى كبناء أين، وعلة بنائه فيما قال أبو عبد بن العباس: عدم التصرف في الكلمة، والاقتصار بها على معنى مخصوص، زعم أن ذلك من دواعى
الله
البناء وهو صحيح، لكن لا نسلم هنا عدم التصرف، وهو أولى