الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢- 98
-
من قول ابن مالك: إن علته تضمن التعجب، لأنه لو صح لبنى لاه أنت،
ولاه أبوك، ولاه ابن عمك، وتالله اتضمن ذلك معنى التعجب
ومن العرب من يقول: لهو أبوك، وأصل لهى لوه، قلبت الوار ياء الكسرة قبلها، ثم سكنت، فوزنه فعل كما يخفف علم بفتح العين وكسر اللام الى علم بفتحها، وسكون اللام، ولم ترجع الواو بعد القلب المكانى لعروض السكون، والعارض لا يعتد به، فكأن الكسرة قبلها باقية، كما قالوا فى رضوا بفتح الراء وضم الضاد أو فتحها في لغة قلب الياء ألفا فى مثل: رضى وبقى رضيوا بفتح الراء وسكون الضاد وضم الياء، وأصل هذه الياء الواو، ولم يرد الواو، بل جعلوا الياء بدلها مع زوال كسر ما قبلها الموجب لقلبها ياء، لعروض السكون على الضاد، فكأنه مكسور
وزعم بعض: أن الله مشتق من الوله، وهو أشد ما يكون من الشوق والحزن، لأن قلوب العارفين تشتاق الى معرفته) والذين آمنوا أشد حبا لله) وأصله ولاه بكسر الواو كوشاح، ورده الفارسي بأنه لو صح لقيل: توله لاتالته وأولهة لا آلهة كما قال: توشح وأوشحة، لا يقال قد ورد: لا زيد كقال زيد، فما المانع أن يقال قلب من وله ثم أعل بالقلب لانفتاح ما قيل حرف العلة، ويكون تألله وآلهة مما جرى على اطراد الاعلال بعد ذهاب الموجب، كأعياد وأرياح، فإن أصل يائهما واو فى عيد وريح بكسر أولهما، قلبت ياء لسكونها بعد كسرة، وبقيت ياء في الجمع، مع عدم سكونها بعد كسرة، الأنا نقول: لهى أبوك دليل أنها لم تقلب من أوله، ولو كان ذلك لقيل: لهو أبوك ولأنه لو قلب ام يقلب ثانية الى ثالثة قاله أبو على.
ويبحث فيه بأنه قد قيل: لهو أبوك، وبأنه قيل: لهى بالياء مقلوبة عن واو، وأخرت من أول لآخر كما في الحادي، فإن ياءه