الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧19 -
وصاحب تحقيق المقال، وأبي يحيى مزيد الإشكال أن اهر مع العمل، مثل: دلس، وأن الهاء أصل والميم المشددة زائدة كما ظنه الجوهرى، وأن الناظم جاء بمثالين لوزن واحد 2 0 ه.
وإنما كان قول الضرير أولى لأنه يفيد وزناً آخر غير مكرر، فهو تأسيس، وقول هؤلاء يفيد التكرار، والتأسيس أولى من التكرار، ومن صافح هذا النظم العزيز وجده صادعاً بعدم التكرار، غير أنه ربما ضعف قول الضرير من حيث ان زيادة الهاء في نفسها قليلة، وزيادتها أولا أقل ونادرة وقيل: غير ثابتة، وهى على قوله زائدة أولا لأن همزة الوصل قبلها انما جيء بها حيث سكن الأول وضعف قول الضرير أيضاً بأن رمع لا يستعمل بمعنى أسرع، وإنما يستعمل بمعنى أسرع اهر مع كاهرع سواء فى المشى والدموع وغيرها.
وأما رمع
علوم اسلامي
فمعناه تتحرك كما صرح به الضرير، فإنما يصح قوله: اللفظة لو كان رمع بمعنى أسرع، ورجوع وهى هنا اهر مع إلى موافقها لفظاً ومعنى، وهى هرع أولى من رجوعها إلى موافقها لفظا فقط، وهو رمع لأن معنى رمع عام وهو مطلق التحرك، ومعنى هرمع خاص وهو التحرك بالإسراع، وقد يجاب عن المضعف الأول، بأن زيادة الهاء أولا، ولو كانت نادرة أو غير ثابتة، فتخريج كلام الناظم على ثبوت زيادتها على الاندور أولى لما فيه من عدم التكرار المصرح حال النظم بعدمه، والموقع فى توهم أنه وزن غير مكرر، مع أن القصد (ح)
أنه مكرر •
ويجاب عن الضعف الثانى بأن اهر مع لما كانت فيه زيادة الحروف ام يوافق معنى رمع لأن زيادة الحروف تكون لزيادة المعنى كما هنا، فإن اهر مع التحرك بالسرعة فى المشى، ورمع لا يازم فيه هذه السرعة،