الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣70 -
-
واو قولك واحد آخرت من الأول إلى الآخر، وقلبت ياء وأن أصل آلهة أولهة، ولكنه جاء على لغة قلب حرف العلة الساكن المفتوح ما قبله ألفاً هذا ولا نسلم من حيث الشرع جواز نحو لاه أبوك، ولهى أبوك، ولهو أبوك لعدم التوقيف على الجواز، ولا سيما أن لهى شبيه بضمير المؤنث الساكن هاؤه بعد اللام، وكم للعرب من اطلاق منع من حيث الشرع.
وحكى ابن السيد وغيره عن المبرد: أن المحذوف اللام الأصلية، ولام التعريف والباقية لام الجر وفتحت للألف بعدها لتبقى الألف، الأن لام الجر دخلت المعنى فلا تحذف، وحرف الجر لا يحذف وعليه فلا اختصاص لله بحذف الجار، وإبقاء الجر سعة، ويرد عليه حال الرفع والنصب.
وقال بعضهم: الله مشتق من لاه، أى علا، ولاهت الشمس ارتفعت: وقيل من الوله أى التحير، ووله بفتح اللام تحير، لأن القلوب تناله إليه في طلب الحوائج، أو لأنها تتحير فى معرفة ذاته، وما يجوز عليه من أفعاله وصفاته وقيل: من وله بمعنى اشتاق، فإلاه بمعنى متحير فيه أو مشتاق إليه، وقيل: من آله زيد إلاهة وألوهة وألوهية، أى عبد عبادة، فإلاه بمعنى مألوه، أى معبود: وقيل: مقلوب من أهل، فهو مأخوذ من استأهل، أى صار أهلا لكذا، فالله أهر الللعبادة، مستحق لها، وقد منع جماعة دخول الاشتقاق في أسمائه تعالى.
أما نفاة الصفات فمضطرون الى ذلك، وأما غيرهم فقالوا: إنه تحكم، ولأن الأسماء الحسنى قديمة، ويرده الحديث القدسي: أنا الرحمن وهى الرحم اشتققت لها اسماً من اسمى» على اختلاف
(م ه - شرح لامية الأفعال جـ 1)