شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

--

واعلوط اعثوججت بيطرت سنبل زمـ

لق اضممن لتسلقى واجتنب خللا

اشتمل هذا البيت على ستة أمثلة مشار بها الى ستة أوزان:

الوزن الأول: افعول، بزيادة همزة الوصل أولا، والمواو المشددة بين العين والملام، وهو سداسي من مزيد الثلاثى لغير الحاق، وقيل للإلحاق باحرنجم، ويكون متعديا ولازماً، فالمتعدى نحو: اعلوط بفتح اللام، وتشديد الواو، وأصوله على نحو: الوطت المهر أى ركبته عرياً، واعلوطت الفرس كذلك، وكذا الجمل واعلوطت البعير تعلقت بعنقه، وعلوته واعلوطته ركبته بلا خطام، واعاوطت فلاناً أخذته وجلسته ولزمته، واعلوطت الأمر ركبت رأسه، واعلوط الجهل الناقة تسراها ليضربها، ويستعمل اعلوط لازما أيضا

قال الجرمي: سألت أبا عبيدة: ما الوطت المهر؟ مقال: ركبته، وسألت: لأصمعي فقال: اعتنقته، واللازم مثل اخروط الشعر أي طال، وامتد أو امتد ولو بلا طول، قال الأعشى:

لا تأمن النازل الكومان ضربته

بالمشرفي إذا ما اخروط الشعر

واجلوذ الليل طال، أنشد أبو الفتح:

الا حبذا حبذا حبذا

حبيب تحملت منه الأذى

ويا حبذا برد أني

إذا أظام الليل واجلوذا