شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

77

-

الروايات، وأن كونها قديمة لا يمنع الاشتقاق، لأنه في الألفاظ المركبة الحادثة، لا فى الكلام القديم عند مثبتيه، وهم مثبتو لكلام النفس، واللغة قاطعة، فإن من فعل الكتابة يقال له: كاتب، ومن فعل التعود يقال له: قاعد، ومن اتصف بشيء أتى له باسم الفاعل منه، وربما منع مانع شرعى من ذلك مثل أن الله بنى السماء: (والسماء بنيناها) ولا يقال الله بان، بناء على أن الصفات توقيفية، وأنكر الفلاسفة وضع الاسم لأن ذاته غير معلومة، والوضع لما لا يعام ولا يتصور يصح ويرد ذلك أن كثيرا من الحقائق غير معلوم، وقد وضع له كالملك

لا

والروح في قول صحيح، ومحل بسط الرد عليهم علم الكلام.

واسم الله عربي عاند الأكثر، ووروده فى غير العربية من توافق اللغات أو من التكلم بالعربية، وزعم البلخى أنه معرب بضم ففتح فتشديد مع انفتح، ويجوز ضم فسكون ففتح أى وضع في غير الغة العرب، ثم استعمله العرب ويرده أن المعرب لا يكون علماً.

ويجاب بأن الصحيح أنه يكونه ويرده أيضا أن المعرب لا يكون في القرآن لقوله تعالى: (إنا أنزلناه قرآنا عربيا) وأجيب بوقوعه فيه كالقسطاس للميزان فى اللغة الرومية، ورد بأنه ونحوه مما اتفق لغة، لغة العرب وغيرهم، واتفقوا على وقوع العلم الأعجمي فيه كإبراهيم، وتجوز تسميته معربا، ولا ينافى ذلك كون القرآن كله عربيا لما مر، ولأن الأعلام كما قال السعد بحسب وضعها العامي، اليست مما ينسب إلى لغة دون أخرى، ولا يرد ذاك منع الصرف نظراً للعجمة، لأنها وإن كانت لا تنسب الى لغة دون أخرى، لكن لها مزية بغير

العربية، لأن الواضع غير عربي أو على طريق غير العربي في الوضع فلأصالة وضعهة منعت الصرف كما اشيخ الإسلام، وبذلك يجاب عن قول العضد وابن الحاجب أن إجماع أهل العربية على أن منع