شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤

فصل

في المضارع

أى في أحكام المضارع من حيث هو، سواء فتح ماضيه أو كسر أو ضم، سواء كان ماضيه ثلاثيا أو غيره، وهى افتتاحه بحرف من حروف مخصوصة، وتحريك هذا الحرف بفتح أو ضم أو كسر، وتحريك ما قبل آخره بكسر أو ضم أو فتح، وأما رفعه ونصبه وجزمه فمحله النحو، وجعل صاحب فتح الأقفال يفتتح به حكماً أحكامه من سهو هو بعض ذاته الذى ينعقل، بل ويتصور به، والحكم على الشيء إنما هو بعد تمام صورته وتعقلها، اللهم إلا إن جعل ما فى قوله ما يفتتح به واقعة على الافتتاح، فتعود اليه باء به لا على حرف المضارعة، وفى بعض النسخ إسقاط قوله: في المضارع، وفصل خبر لمحذوف على ما مر، وفى المضارع متعلق بمحذوف نعته أو حاله على ما يعام من مقامه.

ما

ببعض نأتي المضارع افتتح *

أي افتتح المضارع ببعض نأتى أى اجعل أول المضارع حرفاً في حروف قولك نأتى، وهى النون والألف معبراً بها عن الهمزة، لأنها تكتب على صورة الألف فى كثير من الصور، منها: كونها أول المضارع، والمتتاء والياء الموجودة فى البيت خطا لا لفظاً، لأنها حذفت لالتقاء الساكنين، والإشارة بها فى الخط كافية بمسونة أن نأتى فى الأصل مضارع أتى، فلابد فى آخره من ياء، ويجوز كون نأتى بهمزة بعد النون مسهلة، فليس (ح) أصله مضارع أتى

بل حروف جمعت •