شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧

- 39 -

) قالت اني أعوذ بالرحمن) و (اللد وأنا عجوز) و (لئن لم يفعل ما آمره).

وتمثيل صاحب تحقيق المقال المتكلم المؤنث بـ (إنى أعيذها بك) - فإن أعيذ فعل الزكرياء صلى الله وسلم على نبينا وعليه وعلى غيرهما من الأنبياء.

وقولنا: الهمزة المتكلم، والنون المتكلم ومن معه أو وحده، والتاء للمخاطب، والياء للغائب، ونحو ذلك تجوز وتسامح بقرينة ظهور أن الحرف لا يكون مسماه الذات، وأن دلالة حروف المضارعة ليست على وجه الاستقلال، بل في حال وجودها في الكلم بدليل أنها إذا كانت حروفاً مجردة لا تدل على شيء، ومن هنا اعتبر في دلالة الكلمة على معناها الاستقلال أو يقدر مضاف أي الهمزة والنون لتكلم المتكلم، والتاء لخطاب المخاطب، والياء غيبة الغائب

ومثال النون للمتكلم ومن معه: (إياك نعبد وإياك نستعين) وسواء فى هذا المتكلم ومن معه أن يكونوا ذكراً أو إناثاً، أو ذكوراً وإناثاً، سواء كان مع المتكام المذكر أو المؤنث مذكر أو مؤنث أو أكثر، وسواء كان معنى الفعل للجميع أو للمجموع، أو لمن مع المتكلم لا امتكلم كقول الأمير نجاهد ونقاتل، مع أن المجاهد المقاتل عسكره دونه

وقولهم: النون الممتكلم ومن معه، أو للمتكلم مع غيره، أو للمتكلم إذا كان مع غيره معناه كما قال اللقاني أن غير المتكلم مشارك للمتكلم في مداول الفعل المبدوء بالانين، أو قدر أنه مشاركه له في التكلم

كما قيل أ. هـ.