الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١ولو جيء بالتاء لكان كالجمع بين علامتي تأنيث، ولا يسوغ
بخلاف نحو: هند تقوم وتقوم الهندان، وهما تقومان، فليس فيه جمع ولا تلزم التاء فعل جمع التكسير المؤنث الظاهر نحو: تقوم الهنود، وتلزم المسالم، وتمتنع في الإضمار له مع الغيبة نحو الهندات يقمن.
ومثال الياء للغائب: زيد يقوم، ويقوم زيد، ومثالها الغائبين اثنين: الزيدان يقومان، ويقوم الزيدان، ولغائب وغائبة: زيد وهند يقومان، ويقوم زيد وهند، واجماعة الغائبين المذكور: الزيدون يقومون ويقوم الزيدون، ومع الأنثى فأكثر: الزيدون والهندات يقومون، ويقوم الزيدون والهندات، والمزيدون والهندان يقومون والازيدون وهند يقومون وكذا مؤنث مع مذكرين، أو مؤنثان مع مذكرين، أو مذكر مع مؤنثين أو أكثر نحو: زيد والهندات يقومون، وذلك لأن المذكر يغلب، ومثالها للغائبات: الوالدات يرضعن، وأجاز الكوفيون يقوم الهندات بالمثناة التحتية وبسطت هذا ونحوه في
النحو.
والمراد بالمتكلم فى الهمزة والنون الذى يتلفظ بفعل نفسه مثل قولك: أقوم، والذى خلق اللفظ وهو الله فإن كلامه ألفاظ وأصوات وحروف، خلقها مستقلة لا يقال: إنها خرجت منه تعالى عن ذلك علوا كبيراً، مثل أن يخلق لفظاً مسموعاً في الهواء، أو خلقها في مخلوق آخر (ح) لا يرد علينا قول أهل مذهبنا الأباضية أنه يجوز على الله متكام بناء على أنه لم يسمع من كلام الله، ولا من كلام رسوله صلى الله وسلم عليه، ولا اتفقت عليه الأمة، وأن أسماء الله توقيفية، أو على أن لزومه يدل على انه صفة ذات، مع أنه لو ثبت لكان صفة فعل، أو على أنه يوهم الاكتساب
لا
والعلاج ونحوهما، مما ينزه الله عنه، والمتفعل الأصل في ذلك.