شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥

-

صرف نحو إبراهيم الالعجمة والعلمية، يوضح وقوع المعرب في القرآن.

قال ابن قاسم: ظاهر كلام السعد يصحح نسبة إلى العربية ليصح الحكم بكون القرآن عربيا على الحقيقة، بأن يكون بجميع أجزائه عربيا، لأنه اذا لم ينسب للغة دون أخرى فهو ينسب إلى الكل، وانما ينافي نسبته الى العربية اختصاص نسبته بغيرها، ولعل المراد بأصالة وضعها مع فرض اتفاق الغتين سبق العجمية في ذلك، أو أن وضعها أشبه بطريقة وضع العجمية، ويرد على جعل العلم من المعرب أن العلم ليس من وضع الأعاجم فقط، إذ لا اختصاص له بلغة: وشرط المعرب كونه من وضعهم ولئن سلمت عجمية العلم، لكن النزاع في معرب يكون اسم جنس، وعلى القول بأن الله معرب فقيل: انه عبري، وقيل: سريانى، وأصله لاها بالسريانة، وقيل: بالعربية فعرب بحذف الألف الآخرة، وإدخال آل عليه هذا، ولا يخفى أن قصد ابن مالك بقوله: الحمد الله إيجاد الحمد وإنشاءه، فالجملة إنشائية قصداً، خبرية لفظاً، لأن الإنشاء ما تقارن لفظه معناه، أو تعقب الحرف الآخر منه قولان

ولا شك أن المراد من الإتيان بالجملة غير موجود قبل وجودها من الحامد، حتى تكون للإخبار لفظا ومعنى، وإذا اشتق الحمد فيقال: إنه حامد، ولو كانت لمجرد الإخبار لم يشتق

له

اسم

له من متعلق اخباره اسم، إذ لا يقال لمن أخبر إن لزيد قياما: انه قائم، وقد تقدم أنه يجوز أن تكون الإخبار عن الحمد بأنه مملوك أو مستحق لله، والإخبار بذلك يستلزم نسبة مالكية الحمد، أو استحقاقه، وذلك جميل قطعاً، فالوصف به حمد، ثم رأيت ذلك الشنواني: فالحمد لله على موافقة العلامة.

إليه