شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤

46 -

-

ولا يقال أيضا قد يتقدم على الغائب، وان كان الكلام متعلقاً بالمغائب كقولتك: يا زيد فلان فعل كذا، فإن قولك يا زيد متعاق بالمخاطب، وخلاب له، مع أن المقصود بيان حال الغائب، لأنا نقول: هذا الخطاب والنداء توطئة لبيان حال الغائب، فهو متعلق به، ولا يقال قد يكون خطابه توطئة لبيان حاله مع إرادة بيان حانه أيضاً كيازيد أنت كذا، وفلان كذا، لأنا نقول يكفى أن الكلام المتعلق بالغائب ينتمى الى المخاطب، فقد تأخر باعتباره، لا يضر أن معه كلاما آخر يتعلق بنفسه أ.

إنما قا بوا الواو تاء، لأن المواو لا تزاد أو لا على ما سبق ذكره، وأما ورنتل، فواوه أصل، ووزنه فعلل كما مر ولأن الواو تؤدى زيادتها إلى الثقل، ولا سيما فى مثل مضارع وجل، مما أوله واو، ولا سيما إن دخل واو العطف فيجتمع ثلاث واوات، واجتماع الأمثال مكروه فى كلمة، ولا يكره في كلمتين نحو: (آووا ونصروا) وقيل: قلبت تاء وله فى الماضى الذى ليس أوله واوا حملا على الذي أوله واو، وقيل على الإطلاق لم تزد المواو أولا، ولا لأنها لو زيدت مكسورة أو مضمومة صح قلبها همزة مثل أجوه واشاح، وبتقدير تضم في التصغير فتقلب همزة، على أن الواو المفتوحة قد تقلب همزة كأحد فى وحدة، والغرض نفس المزيد، وقلبه ناقص

فتحها

للغرض

وقلب الواو تاء كثير فى كلام العرب، لكنه شاذ أى قياساً كما ذكره الناظم فى التسهيل نحو: تراث وتجاه، بدليل: ورث الوجه، والموارثة والمواجهة، والتوجه وموروث وغيرها

الموهم

•

قال الغزى: ومنه التقية التقوى وتقاة، من وقى، وتهمة من، وتخمة من الوخم، وتكأة من توكأ، وتكلان من تركل ويقور