الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥480
من الوقار، وتكه من وكل يكل، والتاليد والتالد من ولد، وتثرى من المواثرة، وأتلجه من أولجه، وتاء القسم عند بعض كما قررته في النحو وغير ذلك.
فاذا كان المتكلم هو السابق وجوداً أو مخرج لحرفه، والمخاطب هو الأخر من حيث انتهاء الكلام اليه، وكون تاءه عن واو، والواو آخر المخارج، لم يبق للغائب إلا التوسط، فأعطى الياء لأنها من حروف انضم فهي شجرية.
وقال المسعد: جعلوا الغائب والمغائبتين تابعات للمخاطب، لئلا يلتبس بالغائب والغائبات.
قال الطبلاوى: ولأن التاء تكون للمخاطب: كقمت، والغائبة: كقامت هند، والغائبتين: كالهندان قامتا
قال السعد: ونحين تبعوا ما ذكر وإن الاتبس فعل الغائبة والغائبتين فعل المخاطب والمخاطبين، لكن هذا الالتباس أسهل أ. هـ
ونقول: وجه الأسهلية أن قرينة الخطاب قد تمنع الالتباس، لأن الفاعل اذا كان مشاهداً أو فى حكمه تبين أن الصيغتين للخطاب، وإلا فهما للغبية، وزعم بعض أنه إنما جعلوا الياء للغائبة لوجودها، الذي هو ضمير الغائبة، وحمل الغائب على الغائبة في في هي اختصاصه بالياء، لأن الغائب والغائبة فى كونهما غائبين.
قال المسعد: ويوجد الفرق بين الغائبين والغائبات، بالواو في الغائبين، والنون فى الغائبات، كيضربون ويضربن، أى كما يوجد الفرق بهما بين المخاطبين والمخاطبات