الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦- 48 -
-
قال الناصر اللقاني: أشار الى السؤال لم لم يجعلوا جمع الغائبة بالتاء، فرقا بينه وبين الجمع المذكر الغائب، كما في
المفردة المثناة؟
والى الجواب: أن الجمع يلحقه مع كل واحد من الذكور
والإناث علامة تميزه عن الآخر، بخلاف المفردة والمثناة
وقال ابن قاسم: أشار الى السؤال لم فرقوا بين الغائبة والغائبتين، وبين الغائب والغائبين بالتاء فى الأولين، والياء في الآخرين، ولم يفرقوا بين الغائبات والغائبين بذلك، وجعلوا الجميع
بالياء؟
والى الجواب: أن الفرق بينهما بالواو والنون، قال: وأيضا لو أعطى جمع المؤنث الغائب انتاء الالتبس بجمع المؤنث المخاطب، ولا فارق، وأيضا لمناسبته الياء الغائب كما صرح به السعد حيث قال، ولم يجعلوا جمع المؤنث الغائب أى فى الإضمار با تاء كما في الواحدة، بل بالياء المناسبة للغائب، وجعلوا النون المفرد المعظم أو للمشارك، لأنها بعض نحن، ونحن يكون لذلك، وسها صاحب التحقيق في جعله النون فى تعاهدنا وتجاوزنا ونحوهما متعينة للمشاركة لجواز كونها للمتكلم الواحد المفاعل لغيره لا لمتعدد، مفاعل مع غيره، وأما كون الفعل بين اثنين فصاعداً فدليله صيغة المفاعلة لا النون
وقال السعد: لما كان فى الماضى فرق بين المتكلم وحده، ومع غيره أرادوا أن يفرقوا بينهما فى المضارع أيضاً، فزادوا النون المشابهتها حروف المد واللين في الخفاء والمغنة، واعلم أن الغنة ليست بحرف، بل صفة شبهت بصوت الغزالة إذا ضاع ولدها محلها انون ولو تنوينا، والميم إذا سكنتا ولسم تظهر، أو الخيشوم،