الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧- 49 -
-
مخرج محلها، فقول ابن الجزرى: وغنة مخرجها الخيشوم على حذف مضاف، أي مخرج محلها، ووجه الشبه أن النون مدة في الخيشوم، كما أن حرف المد واللين مدة في الحلق
وزعم بعض أن الغنة نون ساكنة حقيقة تخرج من الخيشوم تابعة لنون الساكنة ولو تنويناً، وللميم المساكنة فهى حرف مجهور شديد لا عمل للسان فيه، والكلام على ذلك مبسوط في محله
وعبارة بعضهم زادوا أنفون لأنها أقرب الى حروف العلة، لأن
فيها غنة، كما فى الياء التى هى من حروف المد والملين أ. هـ.
ولا وجه لاقتصاره على ذكر الياء، وقيل: زادوا النون لذلك لوقوعها لذلك مع الماضى فاعلا ومفعولا، كضربنا بسكون الباء، أو ضربنا بفتحها، وإنما زاد حروف نأيت دون غيرها، لأن الزيادة مستلزمة المثقل، وهم احتاجوا الى حروف احتاجوا الى حروف تراد علامات للمضارع والمتكلم والخطاب والغيبة، فوجدوا أولى الحروف بذلك حروف المد واللين، لكثرة دورها في كلامهم بأنفسها أو بأبعاضها، وأبعاضها هي الحركات الثلاث، وذلك أن الواو ضمة، ومدة الضمة ضمة فالواو حاصلة من ضمتين، والياء كسرة ومدة، ومدة الكسرة كسرة، فالياء حاصلة من كسرتين، والألف فتحة ومدة، ومدة الفتحة فتحة، فالألف حاصلة من فتحتين فزادوا الألف وقلبوها همزة، والواو وقلبوها تاء، والياء وأبقوها، والنون الشبيهة بحرف المد كما مر ذكر جل ذلك السعد
ولا ينافي قوله أيضا، وإنما زادوا حروف نايت فرقاً بين المضارع والماضى، ولا يرد عليه أنه كثيراً ما لا يحصل الفرق بينهما بها،
م 4 - شرح الأفعال جـ 3)