الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨، أما
كتعلم بالفتح وانطلق، واستخرج، عدم المنافاة فاجعل الحمر إضافيا، أى وإنما زادوها فرقا بينهما لا عبثاً، أو المراد أنها زيدت لنصب العلامات للفرق المذكور، فالزيادة المعللة بنصب العلامات معلة بالفرق، على أنه إن أريد بالعلامات علامات الماضى فلا إشكال، ووجه كونها علامات الماضى أنه يعلم أن المجرد عنها على صيغه مخصوصة ماضي ولكن الظاهر أنها علامات المضارع.
وأما عدم المورود فلان همزة انطلق واستخرج إذا كانا ماضيين مكسورة لا تدل على انتكلم، واذا كانا مضارعين فمفتوحة دالة عليه، وفرق بعضهم بثبوت همزة التكلم وصلا، وحذف همزة الوصل وصلا، قيل: وهو لا يكفى، قلت: قد يرجح على الفرق بالكسر والفتح، لأن همزة التكلم قد تكسر كما ترى، وتاء تعلم للخطاب إذا كان مضارعا بخلافها إذا كان ماضياً، والرفع دليل المضارع مطلقاً، ودخول المناصب والجازم، وإنما اختصوا الزيادة بالمضارع، لأن زيادتها فيه تفيد معنى التكم والخطاب والغيبة، والماضى غنى عن ذلك بلحاق الضمائر، وهذا أولى من قول المسعد إنه اختصت الزيادة بالمضارع، لأنه مؤخر بالزمان عن الماضي، والأصل عدم الزيادة فأخذه المتقدم
وحاصله أن المتقدم وهو الماضى أخذ المتقدم وهو عدم الزيادة، والملاحق وهو المضارع أخذ اللاحق وهو الزيادة، كما صرح به صاحب شرح مراح الأرواح، وأعطى الأصل وهو عدم الزيادة للأصل، وهو الماضى، والفرع وهو الزيادة للفرع وهو المضارع.
وأقول وجه تأخر المضارع أن معناه متأخر في الزمان عن معنى الماضي، لأن الفعل مؤخر بسبب تأخر الزمان الذي هو جزء مدلوله، وذلك باعتبار زمانين، وقد مر بسطه، وإنما كان المضارع