شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩

-

بزيادة حروف أتين على أول الماضى دون النقصان من حروف الماضى لأنه لو كان با نقصان لزم أن يكون المضارع أقل من القدر الصالح ولهذا كان بالزيادة لا بالنقصان، هذا في الماضى الثلاثي

أقل من

وأما في غيره فالمضارع أيضاً بالزيادة، وإن لم يصر القدر الصالح بالمنقصان حملا على الماضى الثلاثي، وإنما زيدت أولا لأن زيادتها وسطاً تلبس بالماضى، لأن الهمزة والمتاء والياء والنون كثيراً ما تزاد فى وسط الماضى، والزيادة فى الآخر، ولو كانت هي الأصل، لأنه محل التغيير، لكن توقع فى اللبس، قيل: لو زيدت المهزة فى الآخر التبس بالماضى المقرون بألف الاثنين، وزيادة القاء في الآخر تلبس بتاء المتكلم ان ضمت، وبتاء المخاطب ان فتحت، وبتاء المخاطبة ان كسرت، وزيادة النون فى الآخر تليس بنون الإناث ولم تزاد الياء فى الآخر مع أنها لا تلبس طرداً للباب

?

وأقول: لا تخفى الهمزة من الألف نطقاً ولا خطأ، والأحسن كتب الهمزة على صورة الألف وفوقها، حيث تكتب ألفا وتاء الضمير ونسون الإناث يسكن لهما آخر الفعل، فلا التباس نطقاً إلا خطا واعلم أنه أراد بقوله: ببعض نأتى المضارع افتتح الإشارة للمضارع والبساط للحكم الآتى لتلك الحروف، ولما قبل آخره صح وإن أراد به تعريف المضارع فتعريف غير مانع لأنه يشمل الماضى المبدوء بهمزة أو نون أو ياء أو تاء أصول مثل: أمر وأكل، ونظر ونصر، وتبد وتبع ويعر ويتم أو زوائد مثل أكرم وانطلق واستخرج وترجس الدواء على القول بزيادة النن وتعام وتغافل، وترمس وتسلقى ويشمل الأمر نحو: أكرم واضرب وتعلم والاسم نحو: أفصل وإكرام والمتعلم والتغافل ويزيد ويشكر علمين

وأن أجيب بأن المراد بحروف نأتي هذه الحروف الزائدة الدالة على التكلم والخطاب والغيبة، فلا يسمى ما هى فيه أصول مضارعا