الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠-
كأمر ونصر، ولا ما هى فيه زوائد لا تدل على ذلك كتعلكم وأكرم، رد بأن الإيراد لا تدفعه الإرادة، بل يجب على المعرف أن يصرح في تعريفه بما أرادوا جاز بعضهم دفع الإيراد بالإرادة عند وجود قرينة واضحة، ولا قرينة هنا واضحة على أن المراد الزوائد المدالة، واشتهار ذلك لا يكفى فى مقام التعليم، فالأولى أن قوله: ببعض نأتى المضارع افتتح إحالة على حقيقة المضارع المعلومة، وإليها، فذكر اسم المضارع لذلك لا مجاز، أو جعل لتلك الحروف علامات للمضارع لئلا يرد ما ذكر، وعرفه بعض بأنه ما كان حرفه الأول حرفاً زائداً من حروف من نايت
ويرد عليه الماضى وغيره مما كان أوله حرفاً زائداً منها، والزنجاني ولو عرفه بهذا لكنه نصب قرينة واضحة، على أن المراد الزوائد الدالة على ذلك وعرفه شارح المراح بما يكون في أوله أحد الزوائد الأربع.
وأجاب عن يزيد ويشكر علمين بأن مراده ما في أوله إحدى الزوائد بقصد المضارعة، هما اسمان، وبأنهما مضارعان في أصل الوضع، ومراده ما فى أول إحدى الزوائد باعتباره الوضع
الأصلي.
قلت: هذا لا يدفع الإشكال وأجاب عن أكرم وتكسر وتباعد بأن المراد ما فى أوله إحدى الزوائد بقصد المضارعة، وأقول الحق في تعريف المضارع أن يقال: هو ما أوله همزة أو نون دالتان على التكلم، أو تاء دالة على خطاب أو غيبة، وتأنيث أو ياء دالة على الغيبة، فإن تلك الحروف إذا كانت أصولا لا تدل على ذلك، وإذا كانت زوائد فى أول نحو الماضى لا تدل عليه أيضا وذكر أو التي لغير الإبهام