الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١-
53
والشك جائزة فى الرسم والحد عند بعض، ويعرف المضارع أيضا بدخول لم وقبولها.
قال ابن هشام: وهو العمدة فانظر حاشيتي على القطر، وشرحه وان قلت: لفظ البعض يقع على ما دون النصف، وقيل: عليه وعلى النصف، وقيل: عليهما وعلى ما فوقه، فيوهم قوله: ببعض نأتى أن المضارع يجتمع فيه حرفان من حروف نأيت دالان على ما مر، أو ثلاثة.
قات: لا يوهم ذلك، لأن المشهور الكثير الصحيح عند كثير أن لفظ البعض لا يقع حقيقة إلا على ما دون النصف، وما دون نصف حروف نأيت هو حرف واحد، وإن سلمنا جواز وقوعه على النصف أو كثر فلا إيهام أيضا، لأن معاني حروف نأيت متنافرة غالباً، لأن الهمزة لتكام الواحد، والنون لتكلم الواحد مع غيره غالبا وأصالة، والياء للغيبة والتاء للخطاب، وهما متخالفان متنافران، ومخالفان المتكلم فلا يجتمع اثنان منها، والنون ولو كانت تكون لتكلم الواحد كالهمزة، لكن الهمزة لا تعظيم معها، والنون معها تعظيم، والتاء ولو كانت تكون للغيبة كالياء، اكنها تكون ذلك حيث لا تكون الياء صالحة، وصلاحيتهما جميعاً فى نحو: تقوم الهنود مثلا لا إثباتهما معاً، لأن الواحدة تكفى
يوهم
ولا يقال: إن التاء للتأنيث، والياء للغيبة، فلا تكفى واحدة لمامر، ولأن شهرة انفراد كل حرف من حروف نأيت معن فيما قيل، حتى لا يبقى مع هذه الشهرة لبس، فيحرز عنه، وأما سبب تسمية المضارع مضارعاً فمر بسطه
وأما سبب إعرابه فبسطته في النحو، وتقدم أن أول الثلاثي