شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣

وله ضم إذا بالرباعي مطلقا وصلا *

أى وبعض نأتى ضم اتفاقاً إذا وصل بالمضارع الرباعي مطلقاً، سواء كان ماضيه رباعياً مجرداً عن الزوائد كدحرج يدحرج، أو رباعياً مزيداً فيه زيادة صار بها رباعياً، سواء كانت الزيادة لغير الحاق كأعلم يعلم، وولاه يوليه بالتشديد، ووالاه يواليه، أو للإلحاق بالرباعى المجرد كنابس يخلبس، وسنبس يسنبس، وجلبب يجبب

وأما فتح الحرف فى) يخصمون) بتشديد الصاد، (ويهدى) بتشديد الدال و) لا تكلم نفس إلا بإذنه (فلانها أفعال خماسيات أصل يختصمون، فهو مضارع اختصم، ويهتدى فهو مضارع اهتدى، وتتكلم بتاعين لكن أبدلت في الأول التاء صاداً بعد نقل حركتها للخاء، وأدغمت في الصاد، وأبدلت التاء فى الثانى دالا بعد نقل حركتها الهاء، وأدغمت في الدال، وسقطت همزة الوصل فيهما لتحرك ما بعدها، وحذفت تاء المضارعة فى الثالث، أو تاء التفعل على خلاف بسطته في محله

وضم حرف المضارعة في الرباعى للفرق بينه وبين الثلاثي، وإنما لم يفرق بينهما بضمه فى الثلاثى، وفتحه في الرباعي، لثقل الضم، وقلة الرباعي بالنسبة لغيره فأعطى الثقل للقليل والخفيف، للكثير قصدا للمعادلة وتقليلا الثقل، وقيل: لأن الضم فرع الفتح والارباعى فرع الثلاثى، فأعطى الفرع، والأصل للأصل، وهذه الأصالة والفرعية مرجعهما الى الكثرة والقلة والخفة والثقل، فالكثير أن الخماسي والساسي فرع الثلاثى، فلم لم يعطيا الضم الذى الخفيف أصل، والقليل الثقيل فرع، ولا يرد على هذا القول هو فرع الفتح، لأنا نقول: إنهما ولو كانا فرع الثلاثي لكنهما كثيران بالنسبة للرباعى وحروفهما أكثر من حروف الرباعي فأعطيا الفتح الخنيف