شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤

---

دفاعاً للثقل الناشيء، من كثرة موادهما، وكثرة حروف كل منهما، ولو ضما لكان جمعاً بين ثقلين

قال في شرح مراح الأرواح: وإنما قلنا: إن الرباعي فرع الثلاثي لوجهين، أما الأول فمن حيث إن الثلاثى قبل الرباعي أي لأن الثلاثة قبل الأربعة، وهذا مرجعه أيضا الى الخفة والمثقل والكثرة والقلة أغنى بهما هنا كثرة حروف الفعل الرباعى، وقلة حروف الثلاثي

قال: وأما الثاني فمن حيث إن وجود الرباعي يفتقر الى وجود الثلاثى، لأن وجوده غير متصور، حتى يتصور وجود الثلاثي، ووجود المثلاثى لا يفتقر لوجود الرباعي، والمفتقر أصل

قلت: هذا لا يتم له في الرباعى المجرد، فإنه لا ثلاثي له، ولكن حكم بفرعية الرباعى مطلقاً لوجود موحيها في بعض مواده، والوجهان أيضاً في الخماسي والسداسي، هذا ورأيت ابن قاسم نظر في كون الأقلية سببا لضم الرباعي، والأكثرية سبباً لفتح غيرم بأن الأقلية مثلا ليست صفاً ذاتيا الرباعى، بل هي بالنظر لما عداه وهو الأكثر، حتى أنه لو كانت الرباعى مواد أربعة غير فعلل وأفعل وفاعل وفعل بالتشديد لا تصف بالأقلية أيضا، بالنظر لما عداها، فكيف تقتضى الأقلية بهذا الاعتبار اختصاص الضم بالأقل، الذي هو الرباعي تأمله

وقال السعد: ضم حرف المضارعة في الرباعي لأنه لو فتح فيما كان منه على وزن افعل مع أن همزة افعل تحذف في المضارع إلا شاذا لم يعلم أنه مضارع أفعل، حذفت همزته أو مضارع الثلاثي ومضارع كرم، ولو كان مضموم العين لكن او فتح حرف المضارعة في رباعية المبدوء بالهمزة المكسور ما قبل آخره، لتوهم أنه مضارع