الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥57
-
لكرم بوزن ضرب، مع أنه لم يكن بخلاف الرباعي الذي ماضيه على فعل أو فاعل أو فعل بالتشديد، فإنه لا يلتبس بفتح حرف المضارعة فيه بالثلاثي المجرد، لأنه يستعمل بزيادتها لا بحذفها
ولما كان مضارع أفعل فتح أوله يوقع فى لبس ضم دفعاً للبس، وحمل عليه مضارع فعال وفاعل وفعل، وضم أوله ولو كان لا لبس في فتحه، وإن قات فعل وفاعل وفعل أكثر من فعلل، وحمل الأقل على الأكثر أولى، فهلا فتح أول المضارع أفعل حملا على مضارع فعل وفاعل وفعل، الذى لو فتح أوله لم يلتبس
قلت: ام يحمل عليه لأنه لو فتح لالتبس كما علمت بمضارع المجرد، بخلاف حمل ذلك الأكثر على الأقل، فلا لبس فيه، ثم إن الفتح لخفته هو الأصل، ولا يعدل من الأصل إلا لضرورة، ولا ضرورة فى غير الرباعى لا حقيقة ولا حكما، والضرورة في باب أفعل حقيقة، وهى الالتباس، وفى فعال وفاعل وفعل المحمولة عليه حكماً للحمل، وقيل: الأصل ضم حرف المضارع فيما أوله همز الوصل كالرباعي، لكن لما لم يجر على طريق الملحق بالرباعي، وكان القصد به مخالفة ما زاد على الثلاثة حتى سكن أوله لذلك، ووضع على غير المقياس في وضع أوائل الكلم فتح إلحاقاً له بالثلاثة، وكأنه لم يزل ثلاثياً لما خالف طريق الرباعي
وأما فى أوله تاء زائدة زيادة معتادة ففتح لشبهه بافغنلل وافعنلى، وقيل: فتح المبدوء بهمزة الوصل، لأن أصله الثلاثي فحمل عليه، ومزيد ذى الأربعة كاحرنجم محمول عليه لافتتاحه بهمزة وصل وهو أقل من مزيد الثلاثى، وذلك كله مناسبات ذكروها، و الحاكم بذلك الواضع لا غير.