الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٩-11 -
وعينه مكسورة، وأما الياء فلا يجيزون كسرها لثقل الكسر عليها إلا في أبى واوى الفاء المكسور، بل يفتحونها فقط كالحجازيين لكراهيتهم الكسرة فى الياء، حيث لم يخافوا انتقاض معنى فيتحملوا ذلك، كما كرهوا الياءات والواو مع الياء، وشبه ذلك، ولذك يدركون الياء مكسورة فى كلامهم، ولا سيما كسرها أولا.
قال غير واحد من اللغويين: ليس فى كلام العرب اسم أوله ياء مكسورة إلا قولهم: اليسار ليد، وعن أحمد في بغية الآمال، عن أبي الفتح ابن جني فى تذكرته، عن أبي الحسن الأخفش، أنه يقال يقظان ويقاظ بكسر الياء، من يقاظ، وعن أبي الحسن الأخفش، عن ابن الأعرابي: كسرت فى يعر وجمعه الذى هو يعرة لصوت الجدى، وتكسر أيضاً في بياس جمع يابس، وزاد المضفرى في كتابه الكبير يعاطى
عند إنشاده قول عمر بن معدي كرب:
غدرتم غدرة وغدرن أخرى
كلمة تقال عند الصلح.
فما إن بيننا أبداً يعاطي
وقال عن كوع: يعاط زجر لاذئب، وكذا قال ابن فارس في الجمل: إنه زجر للذئب قال: وهو باضم ويقبح الكسر، وشذ كسر الياء المضارع قالوا: يذهب بالكسر والفتح شبهوه بتعلم افتح عينهما، وقالوا ييلم حملا على بيبى بالكسر، وقرئ به) يعلمون كما تعلمون) وقرأ أبو بكر وحده يهدى بكسر الياء والهاء
قال صاحب بغية الآمال: كسر الياء اتباعاً لما بعدها من الكسر، وحكى الفراء فى كتاب اللغات: أن بعض كلب يكسرون البراء المثناة تحت في المضارع، كما يكسرون الهمزة والتاء والنون.