الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١-
كما أنه لو ضم حرف المضارعة فيه لاجتمع ضمتان في كلمة وهما ثقيلتان، والفاصل بينهما ساكن، فهو كلا فاصل، ولو كسر حرف المضارعة فى فعل بالفتح، فأما أن يكون مضارعه بالضم فيلزم عليه ثقل الكسرة وانضمة، والانتقال منها الى ساكن فإلى ضمة وأما أن يكون بالكسر فيزم ثقل الكسرتين، وأما أن يكون بالفتح أصله بالكسر فيراعى أن أصله الكسر فيمنع كسر حرف المضارعة، وشذ يذهب بكسر حرف المضارعة مع أن الماضى مفتوح، وكذا شذ نعبد بكسر النون قرئ: (إياك نعبد وإياك نستعين (بكسر النونين، وكذا قرئ) مالك (لا تيمنا بكسر التاء.
الكاف
ومثال كسر حرف المضارعة فى مضارع فعل بكسر العين: ما تشاءون وما تخافون، ولم أعهد، ولا تركنوا بكسر حرف المضارعة في بعض القراءات بناء على أن شاء وزنه فعل بالكسر، وتركن بفتح مضارع ركن بكسرها، وحكى بعضهم: أنه رأى أعرابياً متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول: اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز
الأكرم بكسر تاء تعلم، وقرئ) فتمسكم النار) بكسر التاء.
قال سيبويه: إنما كسروا هذه الأوائل الأنهم أرادوا أن تحور أوائلها كثوانى فعل، أى بالكسر، أى كثوانى ماضياتها، كما ألزموا الفتح ما كان ثانيه مفتوحاً نحو: ضرب تضرب بفتح التاء، واضرب بفتح الهمزة كما فتحوا راء ضرب، وإنها لم يكسروا فاء الماضي، ويفتحوا حرف المضارعة، لأنه لا يتحرك فجعل الكسر في الأول مناسبة بين حرف المضارعة، وعين الماضى، كما أن الفتح في تضرب مناسبة لفتح راء ضرب أ 0 ه بتصرف
وإنما رأيت كتاب سيبويه فى مصر فى وكالة الجاموس، وقيل
كسروا حرف المضارعة ليدل على أن عين الماضى مكسورة