شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

-

-40 -

أو كسرهما موريا لها بمعنى ناك ينيك أى نكح ينكح، فخجلت واستغرب عند الملك ضحكاً.

ثم إن الناظم أطلق فى النظم والتسهيل أنه يجوز كسر أول مضارع فعل بكسر العين مع أن شرطه فتح عينه أعنى المضارع، وأما إن كسرت عينه فلا يكسر أوله لما مر من ثقل كسرتين، فلا يقال حسب تحسب بكسر السين والقاء، بل يفتح التاء، ولا تراث بكسر التاء، بل يفتح عند جميع العرب ذكره أبو حيان في شرح التسهيل

قال سيبويه: وأما يسع ويطو فإنما فتحوا فيهما، لأن ذلك فعل يفعل كحسب يحسب، ففتحوا الهمزة والعين كما قالوا: يقرأ ويفزع، فلما جاء على مثال ما فصل منه مفتوح لم يكسروا كما كسروا يأبى حيث جاء على مثال ما فعل منه مكسور، يعني أن الكسر فى يحسب وشبهه كينعم لما جاء على طريقة فعل بالفتح، فكأنه فعل تقديراً كما أن يأبى لما أتى على طريق فعل بالكسر فكأنه جاء على أبي بالكسر

وقد تقدمت لغة الكسر في أبى، ووجه إطلاق الناظم أن الكسر فى مضارع فعل بالكسر قليل مع كونه مشروكاً في كثير منها، فلم يلتفت إليه، فأجرى الضابط على قياس الباب، وكسروا حرف المضارعة الزيادته، ولم يكسروا الفاء دونه لبعد تحركها كما مر، ولم يكسر الثالث أعنى العين لئلا يلتبس يفعل المفتوح العين بالمكسور، ولا الآخر لأن فيه حركة الإعراب، وأما الماضى المفتوح هو ومضارعه فيفتح أول مضارعه

وحكى اللحياني عن الكسائي في نوادره أن ناساً من بني أسد من

مه - شرح الافعال جـ 3)