شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤

66.

سوءة بن سعد، ومن بني دبير يكسرون الهمزة والنون والتاء المثناة فوق، وأنشد:

ذروني أذهب في البلاد وريقنني

تسوغ وخلفى لين ولساني

ومثال كسر حرف المضارعة فى المبدوء بالمتاء أتركى ونتركى، وتترك بكسر حرف المضارعة وفتحه أولى، ولا تكسر الياء كما مر فى الثلاثى، ولا يكون المبدوء بالتاء إلا خماسياً أعنى التاء الزائدة، زيادة معتادة ذكره صاحب تحقيق المقال، وإنما كسروا فى المبدوء بالتاء حملا على المبدوء باهمزة من الانفعال والافتعال، لأن تكسر مثل في معنى انكسر في المطاوعة، وتساقى فى معنى اسلنقى، وتحرجم في معنى احرنجم، وتاء غير المطاوعة شبيهة بتاء المطاوعة، كما حملوا يذرمع أنه مضارع للمكسور على يدع، فحذفوا واوه أو المفتوح وفتحوه حملا على يدع، اجتوروا على تجاوروا، وصححوا واوه وصيد على أصيد، وصححوا ياءه، وقالوا تقى الله رجل يتقى بفتح التاء الياء حملا على أصلها وهو الفتح فى الماضى، والقياس بسكونها،

كراء يرمى.

بعد

وأما ما ابتدئ بتاء زائدة زيادة غير معتادة، فلا يكسر حرف المضارعة فيه، لأنه غير محمول على المبدوء بالهمزة، وأما نحو ترمس فتاؤه ولو كانت زائدة لا تسيغ كسر حرف المضارعة، لأنه رباعي فيضم حرف المضارعة فيه، وزيادتها غير معتادة.

وأما نحو: ترب فتاؤه أصل، وفتح حرف المضارعة فيه هو

الأصل، وكسره جائز من حيث كونه ثلاثياً مكسور العين.

ومثال كسر حرف المضارعة في مضارع المبدوء بهمزة الوصل: