شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦

-

وصرح بعضهم بأنهم يفتحون أيضاً وأما مضارع أبي، ومضارع ما فاؤه واو وعينه مكسورة ففيهما لغتان، فتح حروف المضارعة كلها وهى الفصحى وهى للحجازيين، وكسرها كلها وهي لغيرهم، وظاهر بعض أن أهل هذه يفتحون أيضاً، وظاهر بعض يكسرون فقط، وشرط ما فاؤه واو وأن تكسر عينه فى الماضى كما مر، وربما كان تمثيل الناظم بوجل المكسور العين إشارة اليه، ولم يمثل بنحو: وصل مما فتحت عينه، وشرطه أيضاً أن تفتح عين مضارعه، وإن كسرت كورث ترث، فإذ لا يكسر فيه حرف من حروف المضارعة عند أحد من العرب ذكره الإمام أبو حيان الأندلسي الغرناطي في شرح التسهيل.

وكذا لو كان الماضى على فعل بالفتح: كوعد ووصل، أو بالضم كوفر كذا، قيل وأقول يبحث فيه بما إذا فتح مضارع المفتوح، فإن فيه لغة الكسر كما مر

مرکزتحقيقات کا چوتر کر علوم اسلامي

قال أبو يحيى: فإن قلت: الكلام إنما هو في مضارع فعل بكسر المعين، وأبي مفتوح العين.

قلت: أبي فيه لغتان: الفتح والكسر، ويأبى أى بالفتح مضارع أبي بالكسر أى بكسر الباء، وفتح الياء لكنهم استغنوا بمضارع المكسور عن المفتوح وهو المسمى بالتداخل، كما مر، وكان الأولى أن يقول المصنف أن الحقا بأبى أى بكسر الباء وفتح الياء كرضى، لكن الوزن لم يساعده، أو يقال: إن أبى أى بالفتح اشهر أ. هـ.

قلت: لو قال المصنف: بأبي بكسر الباء وإسكان الياء ضرورة كان أولى، ولا يقال: إنه يلبس بالأب مضافاً للياء لأن الياء وغيرها من حروف المضارعة لا تلحق بالأب