الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٧-
14 -
-
قال سيبويه: وقالوا أبى أى بالفتح فأنت تيبي، وهو يبنى أي بكسر حرف المضارعة الياء والتاء كغيرهما وفتح الباء الموحدة، قال: وذلك أنه من الحروف التي يستعمل يفعل فيها مفتوحاً وأخواتها، وليس القياس أن تفتح، وإنما هو حرف شاذ أ. هـ.
جاء مجئ
قلت: مر أن المفتوح مضارع المكسور فلا شذوذ، قال: فلما ما فعل منه مكسور فعلوا به ما فعلوا بذلك، وكسروا في الياء، وقالوا: ييبي وخالفوا به فى هذا باب فعل، أى بالكسر حيث كسروا فيه الياء أيضاً، وفعل بالكسر لا يكسرون فيه الياء، قال: كما خالفوا به يأبه حين فتحوا أى، والقياس كسر عينه لانفتاح عين الماضى، وقد مر ما فيه.
قال: وشبهوه بييجل حين أدخل في باب فعل، أي بالكسر يعنى فى قلب واو وجل ياء، وذلك أنهم كسروا حرف المضارعة كتقع واوه ساكنة بعد كسرة فتعل، وكان المقياس يقتضى أن لا تكسر الياء، لكن لما كان ذلك موصلا الى التخفيف ارتكبوه، وان شذ لهذا كان بيجل محتملا للغة الكاسرين والفاتحين وارتكبوه لما قلناه، قال: وكان الى جنب الياء حرف اعتلال أه بتشديد نون كان وأراد جنب الياء في يأبى، قال: وهم يغيرون الأكثر في كلامهم ويجسرون عليه إذا صار عندهم مخالفاً؟ هـ.
قال صاحب التحقيق: يعنى أن التغيير يأنس بمثله لفتح بابه، وصيرورته كالمعهود أه
هذا ويصح في قوله نحو: قد وجلا أن يكون بالجيم أي خاف، وأن يكون بالحاء المهملة أى وقع فى الطين الدقيق، ولكن الموجود فيما نراه من النسخ، وفيما رويناه الأول، واعلم أن فيهما وفى مثلهما