الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠-
المتاعين، وإنما لم يخفف بإسكان الأولى وإدغامها في الثانية، لأنه يؤدى الى جلب همز الوصل، وهى لا تكون في المضارع كما قال في التوضيح أنه لم يخلق الله همزة الوصل في أول المضارع ..
وقال خالد: أى لم يخلق الله أحداً من الفصحاء أدخل همزة الوصل في أول المضارع.
وقال الناظم فى شرح الكافية، وابنه فى شرح الخلاصة تبعاً له: إنه يجوز الإدغام والإتيان بهمزة الوصل ليتوصل إلى النطق بالتاء الساكنة أولا، ورده ابن هشام بما مر، وقد يجاب بأن مراد النحاة بكون المضارع لا يكون أوله همزة الوصل أنها لا تكون أوله على وجه اللزوم، كما فى الماضى والأمر والمصدر، ولا يظن بالناظم أن يقدم على ذلك من غير سماع ولا استنباط من لغة العرب، ولا قياس خال عما ينافيه، وناهيك بالناظم الذي نقل عنه الثقات أنه قال: طالعت الصحاح جميعاً فلم أستفد منه إلا ثلاث مسائل، ولا يضر عدم ذكره السند فى الإدغام والإتيان بهمزة الموصل صريحاً، والجمهور يمنعون الإدغام في الابتداء ويوجبون الإظهار
وأجازوا الإدغام فى الوصل بدون جلب همزة الوصل لتنزيل الصرف الآخر من الكلمة السابقة منزلتها، وعن الصبان، عن يس، عن ابن الناظم أن الناظم ذكر المسألة فى بعض كتبه على ما يوافق الجمهور، ونصه يجوز إدغام تاء المضارعة فى تاء أخرى بعد مدة أو حركة نحو: (ولا تيمموا) و (تكاد تميز) أ هـ
أراد بالمدة حرف العلة الساكن المسبوق بحركة تجانسه نحو:) ولا تيمموا) بتشديد التاء في قراءة البزى، وكذا (لا تبرجن)
،