شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١

وأما تميز فشدد بعد حركة فى قراءة البزى، وكذا (كنتم تمنون) با التشديد، واختلفوا في التاء المحذوفة إذا بقيت تاء واحدة، فقال البصريون وسيبويه: هي الثانية وهى تاء الماضى، لأن الاستثقال حصل بها لا الأولى، لدلالتها على المضارعة والخطاب وحده أو مع التأنيث، وعليه الناظم في التسهيل وشرح الكافية، وحذفها مخل بذلك المعنى.

وقال الكوفيون ومنهم هشام الضرير: إن المحذوفة هي الأولى لا الثانية، لأن الأولى زائدة على الماضى، والثانية ولو كانت زائدة اكنها من حروف الماضى وحدوثها سابق على حدوث الأولى، وحذف الزائد الطارى زيادته أولى، ولأن الثانية دالة على المطاوعة مثلا، وحذفها فخل بهذا المعنى، ويرد هذا التعطيل أن حرف المضارعة يدل أيضاً على معنى، ولا يقال: إن الرافع والناصب والجازم الذي لا يدخل على الماضى، وعدم تاء التأنيث حيث تجب لو كان ماضياً دليل، لأنا نقول: عدم ضم حرف المضارعة دليل أيضا على أن الفعل غير رباعي، بل خماسي فافهم

وام يحك ابن هشام فى التوضيح، والناظم في التسهيل، هذا المذهب إلا عن هشام بل ظاهر المغنى أنه لم يقل به إلا هشام إذ قال: إن المحذوفة عند الجمهور هي الثانية، والمخالف في ذلك هشام الكوفى، ورد بذلك على أبي البقاء القائل في: (فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين (أنه يضعف كون تولوا مضارعاً، لأن حرف المضارعة لا يحذف.

قال ابن هشام: وهذا فاسد، لأن المحذوف الثانية، وكونه الثانية، ولو لم ينص عليه يفهم من قوله: إذا دار الأمر بين كون المحذوف أولا أو ثانياً، فكونه ثانياً أولى