شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٢

--

- 74

قال الناظم فى شرح الكافية، وابن هشام، وخالد وغيرهم: على التوزيع قد تحذف نون الماضي إذا اجتمعت مع نون المضارع لما مر في حذف التاء كما قرأ ابن عامر وعاصم: (وكذلك نجي المؤمنين (بضم النون وتشديد الجيم مكسورة وبعدها في الخط ياء غير متحركة، ونصب المؤمنين أصله ننجى بضم الأولى وفتح الثانية وتشديد الجيم المكسورة مضارع نجى بفتح النون، وتشديد الجيم مفتوحة، فحذفت النون الثانية، ويضعف هذا القول، ولو كان هو الأظهر عند ابن هشام أنه لا يجوز في المضارع المبدوء هو وماضيه بنون حذف، نون الماضى إلا شذوذاً، بل تثبتان وقرئ شاذا) وننزل الملائكة (بضم النون واللام، ونصب وهى قراءة حكاها أبو الفتح بن جنى، وفى هذه القراءة دليل على أن المحذوف من التاءين المذكورين الثانية، لأن المحذوف فيها النون الثانية بدليل ضم الباقية فهي حرف المضارعة، إذ لا وجه لضم الثانية في المضارع، لأن نزل الملائكة بدليل رفع الفعل، ونصب مرکز تحقيقات کا موتر علوم اسلامي

الملائكة

الملائكة

وقيل: الأصل ننجى بسكون النون الثانية، وضم الأولى أدغمت الثانية فى الجيم، كما أدغمت في أجاصة بفتح الهمزة، وهي واحدة الأجاص، وفى أجانة بفتح الهمزة وكسرها وهي قصرية يغسل ويعجن فيها، وهى واحدة الأجانين الأصل أنجاصة وأنجانة أبدلت النون جيماً، وأدغمت فى الجيم، ويضعفه أن إدغام النون في الجيم لا يكاد يعرف كما قال ابن هشام، لأن النون عند الجيم تخفى ولا تدغم كما قال خالد، ولا يقال أنجاصة وأنجانة عند الأكثرين، ومنهم صاحب القاموس، وقيل: لغة يمانية، وقيل: نجى ماضي مبنى للمفعول، وهو مشدد، ونائبه ضمير المصدر، والمؤمنين مفعول به، ويضعفه أنه لو كان كذلك لفتحت الياء في الوصل،

فعل