شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٤

وذلك إذا قلنا: همزة أرنب زائدة كهمزة أكرم وأعلم، وأما إذا قلنا: بأنها أصل كما هو قول فلا نذور فى ثبوتها، بل واجب ثبوتها، فهى مثل قاف قدس يقدس، ولو أبدلت الهمزة هاء أو عيناً مهملة لم تحذف لعدم ثقاهما كما في هراق، إبدال همزة أراق هاء، وعنهل بإبدال همزة أمهل عينا فتقول: أهريق ونهريق وتهرين ويهريق، ومهريق ومهراق بفتح الهاءات، ويجوز إسكان هاء الآخر، واعنهل ويعنهل وتعنهل ويعهنل ومعنهل ومعنهل

الرابعة: الزيادة تتعدى مادتها وتلزم، وظاهر التفتازاني في شرح الزنجاني أنها تتعدى الى واحد إذا تعدت حيث قال: جاءت متعدية وغيرها نحو: زاد الشيء أى ازداد، وزاده غيره أي جعله مزداداً، ويخالفه كما قال اللقاني إطباق المعربين على أن إيمانا في:) زادتهم إيمانا (مفعول، فهو متعد الى اثنين كما نص عليه السعد نفسه، فى حاشية الكشاف نحو زاده الله خيراً، والازدياد افتعال من الزيادة، أبدلت التاء دالا لوقوعها بعد الزاي، وهو لازم.

وزعم بعضهم أنه يتعدى لاثنين، وأقول فى مادة الزيادة: إنها تلزم نحو زاد الواد ومتعدية لواحد نحو زاده الله، أي أوجده وخاقه، وزدت شيئا أى أظهرته، وجئت، وزاد زيد عمراً شيئ

قال السعد: وقولهم: حرف زائد من اللازم للتعبير باسم الفاعل لا من المتعدى، وإلا لعبروا باسم المفعول، لأنه يبنى من المتعدى، ويرده أن اسم الفاعل يبنى من المتعدى أيضاً كما بينى من اللازم، وأنهم يقولون: حرف مزيد، والحرف المزيد تعبير باسم المفعول، فعلى اللزوم تقول: هذا مزيد فيه أى هذا اللفظ أوقعت فيه الزيادة، والنائب الجار والمجرور، وعلى التعدي لواحد تقول: هذا حرف مزيد بنيابة الضمير المستتر، وهذا اللفظ مزيد فيه حرف