الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٢84 - -
ووقف عليه بالسكون إذ لا فرق حينئذ إلا بضم تاء المضارع الرباعي، وفتح تاء الأمر الذى مضارعه يتعلم، ومر أنه فارق ضعيف
قال الجار بردى: وهذا التعليل مثل ما قيل في غير أفعال انقلوب، حيث لا يجمعون بين ضميرين: المفاعل والمفعول لشخص.
قت: تقريره أن غير أفعال القلوب، وعدم وفقد ورأى الحلمية لا يعمل فى ضمير الفاعل والمفعول الواحد المسمى، فلو أجيز ذلك وقيل: ضربتني بضم التاء لكان ربما ذهل عن التاء، ولا يعلم أنها للمتكلم، بل قيل: يجوز ذلك على غير الغالب، فيذهل في المثل عن كون التاء للمتكلم، لما عهد من أن الغالب أن تكون للمخاطب في مثله، بخلاف أفعال القلوب وعدم وفقد ورأى الحلمية، فإن ذلك فيها جائز كثير بل قيل غالب نحو: (أن رآه استغنى) فإن الهاء والمستتر في رأى نواحد أى رأى نفسه، وظننتنى قائماً بضم التاء، أي ظننت نفسي قائماً.
ولو كسر ما قبل الآخر في حو يتجاهل ويتدحرج لالتبس أمر مخاطبه بمضارع رباعيه الموقوف عليه، أو المجزوم، بل قرينة واضحة، فإن أمر يتجاهل تجاهل بفتح هائهما ولو كسرت هاء يتجاهل أكسر هاء أمره لأن الأمر جار على المضارع، فيلتبس هذا الأمر المكسور بمضارع جاهل بفتح الهاء واللام، وهو تجاهل بضم التاء وكسر الهاء، وسكون اللام جزماً أو وقفاً، ولا فارق سوى فتح تاء تجاهل أمر يتجاهل، وضم تاء تجاهل مضارع جاهل، وكذا في تدحرج وقد مر أنه فارق ضعيف.
وإن قلت: هل الفتحة فيما قبل آخر المضارع هي الفتحة فيما قبل آخر ماضيه أو غيرها؟