شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٩

-41 -

فصل

في فعل ما لم يسم فاعله

أى في أحكام فعل المفعول الذى لم يذكر فاعله، أى الذى اسم يذكر معه الفاعل الذي فعل فيه الفعل، فهاء فاعله عائدة الى ما، وما واقعة على المفعول، ولو قال فى فعل النائب كان مختصراً، وهو الذي ينبغى المعرب والناظم متناه

قال ابن هشام في خاتمة الباب السادس من المغنى: ينبغى للمعرب أن يتخير من العبارات أوجزها وأجمعها للمعنى المراد، فيقال في نحو: ضرب فعل ماض لم يسم فاعله، ولا تقول مبنى لم يسم فاعله طول ذلك وخفائه، وأن يقول فى المرفوع به نائب عن الفاعل ولا يقول مفعول لما لم يسم فاعله لذلك، ولصدق هذه العبارة على المنصوب من نحو: أعطى زيد ديناراً ألا ترى أنه مفعول لأعطى، وأعطى لم يسم فاعله.

وأما النائب عن الفاعل فلا يصدق إلا على المرفوع، وأجيب بأن المفعول الذى لم يسم فاعله صار كالعلم بالغلبة على ما ينوب مناب الفاعل من مفعول وغيره، واختلف في الفعل المبنى للمفعول:

قال أبو حيان: اختلافا لا يجدى كبير فائدة.

فقال جمهور البصريين: إن فرع عن المبنى للفاعل وهو الأظهر، ونقله بعضهم عن سيبويه، وذهب الناظم فى باب الفاعل من الكافية وشرحها، لما حذف الفاعل غير فعله دلالة على غيبة الفاعل، واستدلوا