شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٠

-

92 -

بنحو: سوير وقوول وبويع بضم الأوائل وسكون الثواني، وكسر الثوالث، وترك الإدغام مع وجود موجبه لاجتماع واوين في قوول، ولاجتماع الواو والياء مسبوقة إحداهما بالسكون في بويع وسوير، والقاعدة قلب الواو ياء، وإدغام الياء فى الياء، فلما لم يحصل الإعلال والإدغام دل ذلك على أنه مغير من فعل الفاعل، وهو هنا ساير وقاول وبايع بفتح ما بعد الألف، فكما لا تدعم هذه الألف فكذا لا تعمل الواو، ولا تبدل ياء، فتدغم في الياء، ولا تدغم الواو فى الواو، لأن المواو الأولى والسابقة على الياء أصلها ألف

قيل: واستدلوا أيضاً بمدعو ومغزو، ولو كانت أصلا اقيل:

مدعى ومغزى حملا على دعى وغزى، وإنما قلب فى دعى وغزى لتطرف بعد كسرة، لما زال الموجب قيل: مدعو ومغزو مراعاة ادعا وغزا، كما قالوا: مياسر جمع موسر لما زال موجب القلب في موسر، حين جمع رجع الى الأصل، واستدلوا بنحو وررى وووفى بضم الواو الأولى، وسكون الثانية.

علوم آ

والقاعدة أن الواوين اذا اجتمعتا فى أول الكلمة، أبدلت الأولى همزة لزوماً، فلما لم تبدل على عروض الثانية، وأنها بدل من الألف لأن، واو أرى لا تبدل همزة، فكذا ما أبدل عنها فهو مغير عن فعل

الفاعل

واستدلوا أيضاً بأن العرب أنت بالمفعول فضلة مع صيغة المفاعل، ولم تأت بالفاعل فضلة مع صيغة المفعول، ولو كانت أصلية لحصل التكافؤ بينهما من حيث إن المسند اليه قد وجد في كلا النوعين، وما عداه ينتصب فضلة

وأجيب عن الأول بأنه لو أدغم الواو فى الواو في قوويل ونحوه،