شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩١

-

وأبدات الواو ياء، وأدغمت في الياء في سوير ونحوه لقيل: قول بتشديد الوار مكسورة، وسير بتشديد الياء كذلك، فلا يعلم أنه ماض مبنى المفعول من قاول وساير، أو ماض مبنى للمفعول من قول وسير بفتح الواو والياء مشددتين كما لم يعل الغليان والمنزوان، لئلا يلتبس الفعلان بفعال إذاً، وقلبت الواو والياء ألفاً حذفت إحدا الألفين فيكون المغلان والنزان، ورد بأن التزام ذلك فيما ألبس فقط، وغيره يدل على الفرعية.

وعن الثاني بأن رجوع مدعو ومغزو للواو فى دعا وغزا، قالوا: دعت وغزوت لا يستلزم أن يكون دعى وغزى فرعا عن دعا وغزا لجواز كونهما أصلين ياءهما عن واو، كما أن الصيام ياؤه عن واو، ليس فرع الصوم.

وعن المثالث: بأن ترك الإبدال للواو: الأولى همزة في نحو: ووى، لأن الثانية ليست أصلا فى الواوية، بل منقلبة عن ألف وارى الأولى، وبأن إبدائها همزة مشروط بأن لا تكون الثانية مدة أي ممدوداً الصوت بها، بأن تقع ساكنة تعد ضمة، وفى نحو: وورى، وقعت مدة وذلك لإبدال واجب مع استيفاء الشروط، وأما نحو: وورى إذ لم يستوفها فيجوز فيه الإبدال، وتركه لأن الواو المضمرمة المصدرة يجوز إبدالمها همزة، ولو لم تكن بعدها واو نحو: وجوه وأجوه.

وعن الرابع: بمنع الملازمة

وقال المبرد وابن الطراوة والكرفيون: إن الفعل المبنى المفعول أصل، ونقله الناظم فى شرح الكافية عن سيبويه والمازني، واستدلوا بوجرد أفعال تلزم البناء للمفعول ولا تبن للفاعل نحو: جن وبهت، وطل دمه أهدر، وأولع بكذا، وعنى بحاجتى وزهى علينا، وحم