الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٢-
94
وزكم ورعك وفلج، وسقط فى يده، ورهطت الدابة، ونفست المرأة، ونتجت الناقة، وغم الهلال، وأغمى على زيد ونحو ذلك.
ولو كان فرعاً للمبنى للفاعل لوجد منها أفعال مبنية لفاعل، لأن الفرع يستزم وجود الأصل، والأفعال المبنية للفاعل منها غير موجودة، فليس فرعاً، واستدلوا أيضاً بقواهم أعد في وعد، وأقتت فى وقتت ونحوهما، ولو كانت الضمة عارضة لم يهز إلا ندورا نحو: (لترؤن الجحيم) و (اشتروا الضلالة بالهدى (بهمز الواوين، لأن قلب الواو المضمومة همزة مطرد حيث كانت الضمة لازمة لا عارضة، وإلا كانت ستكرها نص عليه الزمخشري في سورة التكاثر
واستدلوا أيضاً بدخول الروم والإشمام في الضمة: الروم والإحسان
وأجيب عن الأول بأن دلالته الفعل على الفاعل عقاية، وتلك الأفعال اللازمة للبناء للمفعول يقدر تغييرها، ولنا جموع لم يسمع لها مفرد: كعباديد وأبابيل، ومذاكير وملاميح، ومشابه، والجمع فرع المفرد اتفاقاً، وأسماء مصغرة لا مكبر لها: ككميت والثريا، فلو كان ما ذكروه صحيحاً لزم كون الجمع أصلا برأسه، وهم لا يقولون بهذا، فما كان جوابهم كان جواب غيرهم، فهو مشترك الإلزام، ويرد هذا الجواب أن نحو: عباديد، ولو كان على صيغة الجمع لكنه ليس بجمع، بل اسم جمع لا مفرد له، ونحو كميت اسم موضوع على صيغة المصغر، وليس مصغراً، ولك أن تسلم أن نحو: عباديد جمع أصل من حيث إنه لم يتفرع عن مفرد، إذ لم يكن له مفرد.
•
ويجاب عن الثاني: أن انضمة في المبنى للمفعول عارضية تشبه الأصلية اللازمة فجاز قلب الواو والمضمومة أوله همزة باطراد