الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٣-90
ويجاب عن الثالث: بأنه كثير ما يوجد الروم والإشمام في الضمة العارضة الشبيهة بغير العارضة، وإنما يبنى للمفعول الفعل المتصرف المتعدى، فيذوب مفعوله أو اللازم المتعدى بحرف جر، فينوب الجار والمجرور معاً على ما صححه ابن هشام في المغنى، وقيل: المجرور، وزعم بعض أنه ينوب الجار وحده، وينوب في ذلك المصدر أو ضميرم، والظرف وقيل لا ينوب الجار والمجرور
وقال الزجاجى عن أكثر النحويين: لا يبنى اللازم المفعول مطلقاً
وقال أبو البقاء: لا يبقى اللازم الذى لا يتعدى بحرف جر، أو لم يتعد كقام وقعد، لئلا يبقى بلا نائب، ومن ينيبه ينيب ضمير المصدر، وشروط ذلك، والخلاف فيه والبسط محلها كتب النحو، فانظر حاشيتى على القطر وشرحه، وكذلك الكلام على منع ذكر الفاعل تمييزاً مع انيابة نحو: ضرب زيد رجلا تمييزاً بالفاعل بعد حذفه، ولا يبنى من الجامد: كنعم وبئس وليس، ولا من كان وأخواتها، فلا يقال في كان زيد قائماً: كين قائم لأنه يؤدى الى حذف اسم كان، وإقامة خبرها مقامه، وأصل اسمها المبتدأ وخبرها خبره، ولا يحذف المبتدأ، ويبقى الخبر إلا حيث يعلم، والبناء المفعول يكون للجهل، وغيره، فمنع في كان وأخواتها مطلقة طرداً وقيل لأن خبرها قد يكون جملة، واجملة لا تقوم مقام الفاعل عند البصريين، إلا إذا أريد الفظها، فتكون اسماً نحو: قيل زيد قائم، أي قيل هذا اللفظ، ويسطت هذا في النصو.
ووقع في كتاب سيبويه: كان يكون فهو كائن ومكون بفتح الميم وضم الكاف كمقول ومصون، فهو اسم مفعول من كان، فدل على جواز بناء الفعل المفعول منها، فيقال كين ويكان