شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٤

1371

وسأل أبو الفتح شيخه الفارسي عن ذلك فلم يجيء بشيء سوى أن قال: (يمرون عليها وهم عنها معرضون).

الطبيب

قال له: أتقول: إن سيبريه يجيز أن تبنى كان للمفعول؟

فقال: لا، ثم قال: فما تعمل بهذا الذي ورد من كلام سيبويه؟

فقال: لا أدرى.

وقال: أتقول انه خطأ وقع في النسخة؟

فقال: لا، وقال: ليس كل الداء يعرفه الطبيب، أو يعالجه

وحكى أن أبا الفتح حكى عن الفارسي أن سيبويه لم يرد أن كان تبنى للمفعول، بل أراد بقوله: ومكون مع ما معه تصرف كان وعدم جمودها، فكان ذلك كناية عن مجرد الأخبار بأن كان متصرفة لا أن لها اسم مفعول، كما يقال فى الكناية عن الجود: زيد كثير الرماد، ولو لم يكن عنده رماد

ويقرب من ذلك ما قال بعض المتأخرين: إنه أراد أن يبين أن اسم كان كالفاعل، وخبرها كالمفعول، فأشار الى أن اسمها كالفاعل بكائن، والى أن خبرها كالمفعول بمكون، ووجه ذلك أن كائناً اسم فاعل فأشار به الى المفاعل، ومكوناً اسم مفعول، فأشار به الى المفعول، وذلك كناية أيضاً، ويقال أيضا فى التوجيهين: إن ذلك تورية.

وحمل أبو سعيد السيرافي والسيوطى كلام سيبويه على ظاهره

من أنه يجوز بناء كان للمفعول