شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٥

قال أبو سعيد: تحذف اسمها وخبرها، وتصاغ للمفعول، فينوب

المصدر يعنى ضمير المصدر المفهوم من كان، بناء على أن لها مصدراً، ويذكر الاسم والخبر بعد ذلك مرفوعين مبتدأ وخبراً تفسيراً لضمير المصدر النائب فتقول: كين زيد منطلق، أى كين هو أي الكون زيد منطلق، وذلك بناء على أن كان الناقصة تدل على الحدث، وليس مذهب المحقين، بل تدل على الزمان فقط رد عليه بعضهم بهذا.

والحق عندى أنها تدل على الزمان والحدث الذي هو الوجود والحصول فى الزمان، وأجاب بعضهم عن ذلك الرد بأن له أن يجعل خبرها عوضاً عن المصدر، فلما حذف لحذف المبتدأ عاد إليها مصدرها الذي رفض بوجود الخبر، وهذا التقدير يرجع الى التامة، وإنما صيغ للمفعول من القامة، وليس محل النزاع لدلالتها على

الحدث.

وقال السيوطى: الصحيح أنه لا يبنى الناقص للمفعول من كان وكاد

وأخواتهما وفاقاً للفارسى، وجوزه سيبويه والسيرافي والكوفيون

•

قال أبو حيان: والذي نختاره مذهب الفارسي، لأنه لم يسمع والقياس يأباه، وأجاز ابن عصفور بناء كان المناقصة للمفعول بشرط أن يتعلق بها ظرف أو مجرور فيحذف اسمها حينئذ، ويحذف الخبر الحذفه لما بينهما من المتلازم والربط، فيقام الظرف أو المجرور مقام الفاعل فتقول فى كان فى الدار زيد قائما: كين فى الدار، والدار مكون فيها، ودليل التعليق بها: (أكان لاناس عجباً أن أوحينا) فالناس متعلق بكان لا بعجبا، لأنه مصدر ومعمول، المصدر لا يتقدم على المصدر ولا بأوحينا، لأنه صلة أن المصدرية، وهي موصولة، ولا يتقدم معمول الصلة على الملأوصول، ويرده أنه لا فائدة في

م 7 - شرح الأفعال جـ 3)