شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٦

-

98

كين يوم الجمعة، ولا فى كين فى مكان، لأنه لا يخلو يوم الجمعة، والمكان دن وقوع شيء ما.

قلت: إنما أجاز ابن عصفور نيابة الظرف والمجرور على ما مر، بشرط الفائدة كما في مثاله، وأما نحو: كين يوم الجمعة فلا يجيزه لعدم الفائدة، وأما كين فى مكان فالمراد فيه مكان مخصوص مبهم، وهو صالح لئلا يكون فيه شيء ففيه فائدة لا جنس المكان على أنه يجوز أيضاً مثل كين يوم الجمعة حيث أفاد بأن يراد صيرورة شيء مخصوص أو شيء عظيم، كما يقال: كان اليوم شيء أي شيء هو كذا أو شيء عظيم، ويرده أيضاً أن كان الناقصة عنده لا تدل على الحدث، والظروف إنما تتعلق بم ادل على حدث، حتى إنها تتعلق بالحرف المشير الى الحدث، ولا تتعلق بفعل أو اسم لا يدل

عليه.

حقيقات کامپيوتري علوم اسلاري

ويرده أيضا أنها اذا كانت لا تدل عليه، بل على زمان خبرها، فمع حذفه وطرحه بالكلية، حتى إنه لم يدل عليه دليل أي فائدة تبقى هناك، على أنه يجوز تعليق لاناس بعجبا بناء على جواز تقديم معمول المصدر عليه، ولا سيما أنه لا يحل محله الفعل، وحرف المصدر ولا سيما أن المعمول ظرف، أو على أنه اسم فاعل أى معجباً، ومعموله يجوز تقديمه حيث لم يكن مانع ككونه صلة أل، وأجازه بعض، ولو كان صلتها ويجوز تعليقه بمحذوف حال من عجباً، ولو كان عجباً نكرة لتقدمه عليه

وقيل: وأولى من ذلك تعليقه بمحذوف جوازاً على طريقة التبيين: أى أعنى للناس، أو أقول للناس، أو أنهى الناس بضم الهمزة

وكسر الهاء.